التعليم في زمن الحرب! (مقارنة الحالة)

— by

بقلم: د. أكرم فروانة

قد يبدو أن الحربَ التي نخوض غمارها الآن لم يأتِ مثلها على أمم قبلنا – كمعضلة تعليمية على الأقل! – فهل هذا صحيح؟ سنسلط الضوء في هذا الجزء على تجارب الأمم في النهوض بتعليمها في زمن الحرب وبعده، وسنقارن حالتنا بهم، فالحكمة ضالتنا في هذا الوقت العصيب، والتي تقتضي ألا نخترع العجلة من جديد، وأن نستفيد من تجارب غيرنا.

وحتى لا يكون هذا الجزء طويلاً، فإنني سألخص بعض تجارب الدول في التعليم في الحربين العالميتين الأولى والثانية، وحرب فيتنام، وقد اخترت تلك الحروب لسببين؛ الأول لتشابه مستوى الفتك والدمار في البُنى التحتية، والثاني طول أمد الحرب، وانعكاساتها على التعليم في تلك الفترة، وهذا يتقاطع مع حالتنا إلى حد كبير.

..

في البداية وجدت تقريراً نشرته منظمة (Concern) العالمية، التي تهتم بالقضايا الإنسانيَّة في سبتمبر 2023 حول كيف تؤثر الحرب على التعليم؟ والذي خلص إلى أن 50% من الطلبة في مناطق الصراع يمكنهم الوصول إلى التعليم الابتدائي، وأن الفجوة في التعليم بسبب حالات الطوارئ ستُكلف الأجيال القادمة في الجوانب الصحيَّة والاقتصاديَّة، والمساواة، والحالة النفسية التي يوفرها التعليم، وسيكون الفقر هو العدو الأول الذي يواجههم، وأنه كلما طال بقاء الأطفال خارج المدرسة كلما قل احتمال عودتهم إليها!

..

التعليم في زمن الحرب

الحرب العالمية الأولى:

نبدأ بالحرب العالمية الأولى (1914-1918) فقد تم إغلاق العديد من المدارس في أوروبا أو تحويلها للاستخدامات العسكرية أو الطبية، مما تسبب في فجوات كبيرة في التعليم. في بعض الحالات، أُغلقت المدارس لعدة أشهر أو حتى سنوات، خاصة في المناطق المتأثرة مباشرة بالمعارك. وكان الأطفال غالبًا يفقدون التعليم الرسمي، ويتم توفير ترتيبات تعليمية مؤقتة.

ورغم أن مستوى الضرر في العملية التعليمية يختلف من دولة لدولة في تلك الحرب، إلا أنه يمكننا أن نلخص نقاطاً مشتركة تشمل تأثيرات الإضرابات الاقتصادية والعسكرية على الأنظمة التعليمية وهي على النحو التالي:

  1. نقص المعلمين والموارد التعليمية: تم تجنيد الكثير من المعلمين، ففي ألمانيا وبريطانيا – كمثال – أصبح هناك نقص كبير في المعلمين، واضطرت بعض المدارس إلى تقليص برامجها أو حتى إغلاق أبوابها لفترات زمنية​.
  2. المناهج التعليمية والبرامج الوطنية: عدلت الدول المتحاربة مناهجها الدراسية لتحفيز الطلبة وإبراز وطنيتهم، ودعم المجهود الحربي، ففي بريطانيا وكندا، تم تضمين دروس الوطنية والعسكرية في التعليم. هذا الاتجاه ظهر أيضًا في الولايات المتحدة، حيث كانت المناهج تتضمن أنشطة لتعزيز حب الوطن وتبرير الحرب من منظور إيجابي للأطفال.
  3. العمل الزراعي والاقتصادي للأطفال: في المناطق الريفية، وخاصة في بريطانيا، تم استغلال الأطفال في العمل الزراعي لسد الفجوات الناجمة عن نقص القوى العاملة، والمشاركة في الأنشطة الصناعية لدعم الاقتصاد الحربي​، والصورة المرفقة توضح كيف كان يتم الترويج لعمالة الأطفال في دعم الوطن للانتصار في الحرب.
World War I US poster calling girls to help out.
  1. تأثير الحرب على الصحة النفسية للأطفال: الأطفال تأثروا نفسيًا نتيجة فقدان أفراد العائلة، وظهور اليتامى بشكل متزايد، هذه الأوضاع القاسية في بعض المناطق مثل فيينا وألمانيا كانت تؤدي إلى مشكلات اجتماعية وتغيرات في الهياكل الأسرية، مما زاد من الضغوط على الأطفال وأسرهم​.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة شاركت لفترة قصيرة في الحرب العالمية الأولى، إلا أن الحكومة الأمريكية أنشأت العديد من البرامج لدعم التعليم، مثل لجنة المعلومات العامة (CPI) ورابطة التعليم الوطنية (NEA) ومبادئ التعليم الثانوي، التي شجعت على الحركات الوطنية وتغيير المناهج التعليمية. هدفت هذه البرامج إلى تعزيز الوطنية وتعليم الطلاب ليصبحوا مواطنين وطنيين فاعلين، وقد تم تمويل نشرات ومطبوعات وخطب وطنية من قبل الحكومة لترويج القومية ومشاعر معادية لألمانيا، وتعديل المناهج لجعل بريطانيا، الحليف في الحرب، تبدو أقل عداوة خلال الثورة الأمريكية.

بدأت هذه الجهود في المدارس الابتدائية، حيث تم تضمين دروس أسبوعية عن الوطنية وإيجابيات الحرب، وتم تحفيز الطلاب على تخيل الحرب كاحتفالات وانتصارات بدلاً من تدمير. استمرت هذه الدروس في المراحل الثانوية، حيث تم تعديل المناهج لخلق عداوة تجاه ألمانيا وتعزيز أهمية انتصار الحلفاء. كما شجعت البرامج الطلاب على المشاركة في برامج تدريب عسكرية ودعم الحكومة من خلال شراء سندات الحرب.

..

الحرب العالمية الثانية:

أما في الحرب العالمية الثانية (1939-1945) كان التأثير أكثر وضوحًا، خاصة في دول مثل المملكة المتحدة، حيث تم إجلاء العديد من الأطفال من المدن إلى المناطق الريفية لتجنب القصف، مما أدى إلى إغلاق أو تعطيل المدارس لفترات طويلة، وقد وصل انقطاع الطلبة عن التعليم الرسمي إلى أشهر، وفي بعض المناطق التي تضررت بشدة من القصف، والتدمير إلى سنوات.

فمثلاً في اليابان، تأثرت المدارس بشدة بالقصف الأمريكي وحملة القصف الجوي المكثفة، خاصة في المدن الكبرى مثل طوكيو وهيروشيما، وقد تم تدمير العديد من المباني المدرسية، أما المدارس المتبقية فقد تم تحويلها إلى مراكز إخلاء أو مصانع، واضطر الطلاب والمعلمون للمشاركة في المجهود الحربي، مما أدى إلى تعطيل التعليم التقليدي، وتم تعديل المناهج الدراسية لتعزيز القيم الوطنية والتعبئة للحرب، حيث تم التركيز على التدريب البدني والعسكري بدلاً من التعليم الأكاديمي العادي، كما تم تدريب الأطفال على التعامل مع حالات الطوارئ، وقد تم تقليص المناهج الدراسية، والتركيز على التلقين الوطني وتعزيز قيم الولاء للإمبراطور​.

وفي ألمانيا، خلال وبعد الحرب، كانت هناك صعوبات في توفير التعليم نتيجة للقصف، والتدمير الواسع للبنية التحتية، بما في ذلك المدارس، وفي المملكة المتحدة – على سبيل المثال – تم إجلاء الأطفال من المدن الكبرى إلى المناطق الريفية، مما أدى إلى تعطيل تعليمهم، واستمر الأطفال في الدراسة في أماكن مؤقتة مثل المنازل الخاصة والكنائس وحتى الحانات، ومع ذلك، كانت هناك اختلافات في جودة التعليم، حيث عانى الأطفال المجلون من بيئات غير مألوفة وظروف معيشية صعبة، ما أثر على التحصيل الدراسي وتسبب في اضطرابات نفسية للأطفال​، أما في بعض الدول الأخرى، مثل الولايات المتحدة، فقد استمر التعليم بشكل أكثر سلاسة مع تعديل المناهج لتعكس القيم الوطنية والمشاركة في الجهد الحربي.

..

حرب فيتنام:

ولا يختلف حال التعليم خلال حرب فيتنام (1955-1975) كثيراً عما سبق، فقد تعرضت لاضطرابات كبيرة نتيجة النزاع المستمر الذي أثر على جميع جوانب الحياة، وتدمرت المدارس، مما أجبر العديد من المعلمين والطلاب للفرار من مناطق الصراع، علاوة على ذلك فإن الكثير من الأطفال تم تجنيدهم في القوات المسلحة، كما تأثروا بشكل مباشر من جراء القصف والهجمات العسكرية، مما أدى إلى تعطيل دراستهم، إن تأثير الحرب على التعليم لم يكن فقط في فيتنام، بل تأثرت المناطق المجاورة أيضًا، حيث فر اللاجئون إلى دول مجاورة بحثًا عن الأمان والتعليم، وعلى الرغم من جهود منظمات الإغاثة الدولية لتوفير التعليم في المناطق المتضررة أو للاجئين، إلا أن نوعية التعليم كانت محدودة بسبب نقص الموارد، والمرافق، وحتى الكتب المدرسية، وبالنسبة للفيتناميين فإن المشكلة الأكبر كانت في استمرارية التعليم؛ حيث واجه الأطفال صعوبة في العودة إلى التعليم بعد فترات طويلة من الغياب، بالإضافة إلى الآثار النفسية للحرب على قدراتهم التعليمية، كما واجه المعلمون كذلك تحديات في التعامل مع طلاب يعانون من آثار الحرب مثل الخوف، والقلق، وصعوبة التركيز.

..

ما الترتيبات المؤقتة التي قامت بها تلك الدول لضمان استمرار التعليم أثناء الحرب؟

في البلدان التي تعرضت للحروب خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية، تم اتخاذ عدة ترتيبات مؤقتة لضمان استمرار التعليم قدر الإمكان، رغم التحديات الكبيرة، وهي على النحو التالي:

  1. التعليم في المنازل: في المناطق التي تعرضت للقصف أو التي كانت قريبة من ساحات القتال، كان الأطفال يدرسون في المنازل أو في مجموعات صغيرة مع معلمين خاصين أو أفراد العائلة. على سبيل المثال، خلال الحرب العالمية الثانية في المملكة المتحدة، بعد إجلاء الأطفال إلى المناطق الريفية، كان العديد منهم يتلقى التعليم في منازل العائلات المستضيفة​.
  2. المدارس المؤقتة: تم إنشاء مدارس مؤقتة في المباني العامة مثل الكنائس، والمستودعات، وحتى المنازل، وذلك لتعويض إغلاق المدارس الرسمية. في المناطق التي لم تكن تتعرض للقصف بشكل مباشر، كان يتم تحويل الأماكن العامة إلى مدارس لضمان استمرار التعليم​.
  3. التعليم عن بعد: في بعض الحالات، تم تقديم دروس عبر الراديو أو من خلال مواد تعليمية مطبوعة يتم توزيعها على الطلاب. على سبيل المثال، في الولايات المتحدة خلال الحرب العالمية الثانية، تم استخدام البث الإذاعي لتعويض نقص المعلمين الذين انضموا إلى الجيش​.
  4. إعادة توظيف المعلمين: بسبب نقص المعلمين الذين انضموا إلى الجبهات، تم تجنيد النساء بشكل متزايد للتدريس، وقد تم تدريب النساء وغيرهن من الأشخاص غير المعلمين سابقًا للعمل كمعلمين مؤقتين، مما ساعد في استمرارية التعليم​.
  5. الدمج بين العمل والتعليم: في بعض المناطق، وخاصة في الدول التي عانت من نقص في القوى العاملة، تم دمج التعليم مع العمل، حيث كان الطلاب يتعلمون المهارات العملية إلى جانب المواد الأكاديمية، مثل العمل في الزراعة أو المصانع لدعم الاقتصاد الحربي​.

..

كيف نجحوا؟

سنأخذ مثالين بشكل سريع لنجاح إعادة بناء النظام التعليمي بعد الحرب، لألمانيا، واليابان.

ألمانيا:

ألمانيا نجحت في العودة إلى التعليم بعد الحرب العالمية الثانية من خلال عدة إجراءات رئيسية كانت جزءًا من إعادة الإعمار الشاملة في البلاد. بعد تدمير واسع للبنية التحتية التعليمية وفقدان العديد من المعلمين والطلاب، تمت عملية إعادة الإعمار تدريجيًا وفقًا لخطوات محورية.

أهم العوامل التي ساعدت على إعادة بناء النظام التعليمي:

  1. إعادة الإعمار بمساعدة الحلفاء: بعد نهاية الحرب، كانت ألمانيا محتلة من قبل قوات الحلفاء (الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، فرنسا، والاتحاد السوفييتي). الحلفاء، وخاصة الولايات المتحدة من خلال خطة مارشال، ساعدوا في إعادة بناء المدارس والمرافق التعليمية، مما ساهم في تمويل إعادة الإعمار المادي والمؤسسي.
  2. إصلاح النظام التعليمي: في ألمانيا الغربية، كان هناك جهد كبير لتحديث النظام التعليمي، حيث تم التخلص من المناهج المرتبطة بالنظام النازي، وركزت المناهج الجديدة على القيم الديمقراطية والإنسانية، وفي ألمانيا الشرقية، خضع التعليم لتغييرات تتماشى مع الأيديولوجية الشيوعية، حيث ركزت المدارس على تعليم القيم الاشتراكية.
  3. تدريب المعلمين الجدد: نظراً لأن العديد من المعلمين تم فقدهم خلال الحرب، كان من الضروري تدريب جيل جديد من المعلمين، تم تنظيم برامج تدريب سريعة للمساعدة في سد النقص في المعلمين وتعويض الفاقد التعليمي.
  4. الدعم المادي والمعنوي: بعد الحرب، كانت هناك حملة واسعة لتعويض الأطفال الذين فقدوا سنوات من التعليم بسبب الحرب، تم تقديم برامج تعليمية مكثفة وسريعة لتعويض الفاقد، وضمان حصول جميع الأطفال على فرصة للتعليم.
  5. التعليم كأولوية وطنية: القيادة الألمانية، خاصة في ألمانيا الغربية، وضعت التعليم كأولوية قصوى في إطار إعادة الإعمار الاقتصادي والاجتماعي للبلاد، وكان التعليم جزءاً أساسياً من استراتيجيات التحول بعد الحرب، سواء في البنية التحتية أو في المناهج الدراسية.

هذه الجهود ساعدت ألمانيا في استعادة نظامها التعليمي بشكل سريع نسبيًا، بحيث عادت إلى تقديم تعليم بجودة عالية في فترة قصيرة بعد الحرب. وأدى الاستثمار في التعليم إلى دعم النمو الاقتصادي السريع الذي أصبح يعرف باسم “المعجزة الاقتصادية الألمانية”.

..

اليابان:

أما في اليابان بعد الحرب العالمية الثانية، واجهت اليابان تحديات كبيرة في إعادة بناء نظامها التعليمي، ولكنها تمكنت من تحقيق نجاحات ملحوظة، ففي عام 1947، تم إدخال إصلاحات تعليمية شاملة تهدف إلى تحويل النظام التعليمي إلى نظام حديث يلبي احتياجات المجتمع الياباني المتغير.

خطوات إعادة بناء التعليم:

  1. إصلاح النظام التعليمي: تم استبدال النظام القديم بنظام جديد يتضمن التعليم الابتدائي والثانوي، حيث تم إدخال المدارس الإعدادية الثانوية (Junior High Schools) كجزء من التعليم الإلزامي، وكانت هذه الخطوة مهمة لضمان حصول جميع الأطفال على تعليم أساسي متكامل​.
  2. إزالة الأنظمة السابقة: في عام 1949، تم إنهاء الأنظمة التعليمية القديمة، مما أتاح إنشاء نظام تعليمي متكامل ومستدام، وفي خلال هذه الفترة، تم إنشاء مدارس جديدة وتغيير المناهج لتشمل مواضيع تعزز من التفكير النقدي وحرية التعبير​.
  3. تحسين التعليم المهني: مع نمو الطلب على العمالة الماهرة، تم إنشاء مؤسسات تعليمية متخصصة مثل الكليات التقنية، وهذه المؤسسات كانت تهدف إلى تزويد الشباب بالمهارات اللازمة لدخول سوق العمل بسرعة​.
  4. دعم التعليم العالي: تم توسيع مؤسسات التعليم العالي لتشمل المزيد من الجامعات والكليات، مما ساعد في تدريب الأجيال الجديدة من المهنيين والأكاديميين​.

..

مقارنة الحالة:

من خلال ما سبق، نجد أن التعليم في كل تلك الدول قد واجهة تحديات وصعوبات عديدة لاستكماله أثناء الحرب، ويبدو أن الممارسات والحلول المؤقت التي تم ابتكرتها لتدريس الطلبة أثناء الحرب كانت متواضعة، فانعدام الأمن والسلام، لا يحقق التعليم الأمثل، وفي نفس الوقت الانقطاع التام عن المدارس سيكون له آثار كارثية على مستقبلهم.

ويبدو أننا نتقاطع مع تلك الدول في الأمور التالية:

  • حجم الدمار الشامل الذي لحق بالبنية التحتية للمدارس والمستشفيات والشوارع.
  • انعدام الأمن وانتشار الفقر والأمراض.
  • استغلال المباني المدرسية كمراكز إيواء وخدمات بدلاً من التعليم.
  • طول مدة الحرب وانعدام أفق انتهائها.
  • البطالة المتفشية وعمالة الأطفال وانعدام الموارد.
  • الحالة النفسية للمعلمين والطلبة نتيجة الحرب والدمار والفقد.

ونختلف مع تلك الدول فيما يلي:

  • حالة الانقسام الداخلي بين شقي الوطن، مما يتسبب في غياب أفق لحل سياسي ينعكس على جميع مناحي الحياة، ومن أهمها التعليم.
  • عدم وجود نظام اقتصادي مستقل مبني على الصناعة أو التجارة قبل الحرب، وبعدها يسمح بتوفير فرص عمل تساعد في النهضة الاجتماعية والاقتصادية ومحاربة الفقر، مما ينعكس على التعليم في نهاية المطاف.
  • الحصار الخانق المُطبق على قطاع غزة الذي يمنع توفير القرطاسية والمواد الدراسية والمناهج للطلبة والمستلزمات التعليمية.
  • ارتباط المناهج الدراسية الفلسطينية بجهات مانحة، وليست قراراً فلسطينياً خالصاً مما يعوق البحث عن حلول لتطويره، وتوفيره للطلبة في غزة.
  • عدم توفر مساحات كافية لإنشاء مدارس تعليمية، ففي الوضع الطبيعي – قبل الحرب – كان هناك اكتظاظ في أعداد الطلبة في المدارس، فكيف بعد تدمير ما يزيد عن 24% من المدارس في الحرب تدميراً كلياً! ونحو 60% من المدارس تم إصابتها بشكل مباشر!

وخلاصة هذا الجزء من سلسلة (التعليم في زمن الحرب)، فإن تجارب الدول التي تعرضت للحرب في استكمال تعليمها كانت بأدوات بسيطة ومباشرة، لخصت مناهجها، واستخدمت طريقة التدريس المباشر للطلبة في مجموعات صغيرة في المنازل، أو المراكز التعليمية داخل مراكز الإيواء، ودعمت هذه المناهج – التي تُدرَّس أثناء الحرب – بمقومات الصمود والتحدي، لرفع معنويات الطلبة، وكذلك دربتهم على بعض الحرف والمهن لمساعدة دولتهم على النهوض واجتياز الحرب، وجميع تلك الأدوات كانت لمجرد عدم انقطاع الطلبة عن الدراسة، فعواقب ذلك كبيرة على مستقبلهم، وانخراطهم في التعليم بعد انتهاء الحرب.

رابط الجزء الأول

(رصد الحالة): https://firwana.online/2024/09/14/education-in-wartime-monitoring-the-situation-part-one/

المصادر:

J-STAGE

Concernusa

https://concernusa.org/news/how-does-war-affect-education/

https://www.educationaboveall.org/our-work/our-advocacy/lost-generation-what-happens-when-war-kills-education

Education Above All

Wartime Canada

1914-1918-Online (WW1) Encyclopedia

Wikipedia

Wikipedia

Association for Asian Studies

History Learning Site

K12 Academics

Spartacus Educational

Encyclopedia Britannica

https://www.iwm.org.uk/collections/item/object/205197779

,

خدماتنا

التدريب الاحترافي

استشارات

التصميم التعليمي


اترك رد

اكتشاف المزيد من منصة FirOn

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading